Skip navigation.

كايب تاون, جنوب افريقيا — بعد امضاء 73 يوما في ملجأ الحيتان في المحيط الجنوبي دفاعا عن الحيتان، تبحر "اسبيرانزا"، سفينة غرينبيس، مجددا، لتثير انتباه العالم الى مشكلة الصيد المقرصن (1). فكل محيط يشهد يوميا اساطيل قراصنة الصيد تسرق اسماكه وتخلف دمارا بيئيا هائلا.

بعد امضاء 73 يوما في ملجأ الحيتان في المحيط الجنوبي دفاعا عن الحيتان، تبحر "اسبيرانزا"، سفينة غرينبيس، مجددا، لتثير انتباه العالم الى مشكلة الصيد المقرصن (1). فكل محيط يشهد يوميا اساطيل قراصنة الصيد تسرق اسماكه وتخلف دمارا بيئيا هائلا. 

تتعاون غرينبيس مع مؤسسة العدالة البيئية لكشف اساطيل قراصنة الصيد التي تجوب محيطاتنا بلا حسيب او رقيب. وتطالب المنظمات الدولية لحماية حقوق الانسان والبيئة من الحكومات ان تغلق مرافئها امام قراصنة الصيد وتمنع وصول صيدهم الى الاسواق ومحاكمة الشركات التي تدعمهم. 

قد تتراوح قيمة الصيد المقرصن في العالم بين 4 و9 مليارات دولار اميركي سنويا، ما يساوي 20% من مجمل صيد الاسماك. ويقدر الصيد المقرصن في افريقيا جنوب الصحراء وحدها بقيمة مليار دولار سنويا، بينما يأتي حوالى 50% من اسماك "ابو اسنان" الباتاغونية القيمة من نشاطات غير مشروعة في المحيط الجنوبي. اما شمالا، تجاه بحر البلطيق، فتم بين عامي 200 و2003 التقاط 40% من سمك الكود ايضا بصورة غير مشروعة.

في المحيط الاطلسي وحده، تنقض مراكب القراصنة على مخزون اسماك التن فتنتشل الاف الاطنان منها في مخالفة فادحة للقوانين الدولية. بعدئذ، يتم نقل الاسماك الى سفن مبردة للشحن تخضع "للتبييض" في مرافئ شرعية، ثم تباع في الاسواق العالمية. 

قال سيباستيان لوزادا من غرينبيس اسبانيا "ان قرصنة صيد التن الاطلسي ما هي الا مثال واحد على مشكلة تعاني منها كافة محيطاتنا واغلبية انواع الاسماك. باتت الاسماك في اطباق العالم مسروقة من محيطات الغير، ما يحرم الكثير من الاشخاص بالتالي من الغذاء والمدخول. انها جريمة مستترة وتستطيع الحكومات ايقافها الآن". 

لا يقتصر تدمير قراصنة الصيد على الانواع البحرية المستهدفة. فهم يرمون حبالا قد يصل طولها الى 100 كلم تحمل عشرات الالاف من الخطافات التي تحمل الطعوم، غالبا ما تلتقط سلاحف واسماك قرش وطيور بحرية. كل عام، يتم التقاط الملايين من الافراد من مختلف الانواع غير المرغوبة التي تشكل الصيد الثانوي، ويتم اعادتها الى البحر بعد نفوقها او اثناءه. 

تنطلق اسبيرانزا الى الاطلسي قبيل انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية لاعالي البحار(2)، التي ستعلن مخططاتها حول مناقشة ازمة الصيد المقرصن. 

قالت هيلين بور من مؤسسة العدالة البيئية "قبل خمسة اعوام، اتفقت الحكومات على خطة دولية لمعالجة قرصنة الصيد – ماذا سيناقشون أيضاً؟ هذه الحكومات ينبغي ان تحجم عن الكلام وترفع اكمامها للعمل. وحدها اجراءات اغلاق المرافئ والاسواق وملاحقة الشركات الداعمة ستريح المحيطات من الصيادين القراصنة. انها مجرد مسألة ارادة سياسية، لا المزيد من النقاش".